Yahoo!

بلاقضيّة 2

كتبها سلمى زيادة ، في 7 أبريل 2009 الساعة: 18:27 م


 

مساؤك / صباحك بطعم آخر
ليس كطعم ليلتي التي مضت ككل ليلة إلى عالم مفحوم بالهلام , كيف أنا ؟ .. أشعر بالتلاشي والرغبة في السير إلى الخلف وانتهاج مبدأ خالف تُعرف , أن أكون من أصحاب الرأي الآخر وأمضي في الاتجاه المعاكس للقطارالطائش الذي كان يتكوّن - قديمًا - من ثلاث عربات / درجات تم اختصارها إلى عربة واحدة أنيقة بسطح عريض يتسع لركّاب السبنسة القدامى , زادت أعداد المُسطّحين – بلاقضايا إلا لقمة العيش - والسطحيين أكثر والنوع الأخير وبال على الأول فهم أصحاب آراء لكنهم يدافعون عن قضايا أشبه بالحشائش الغريبة وسط الزراعات , ينبشون في الخرائب يتشممون التقارير الفاسدة ويموءون بمالايمت للواقع بأي صلة .
لم يعد أصحاب الرأي الآخر من روّاد المقاهي كما العهد منذ آلاف السنين الحجريّة , حين كانوا يجلسون فوق المصاطب بعد يومٍ طافح بالعرق ويشربون الينسون والزنجبيل لجلي الحناجر ويتهامسون في أمور خطيرة رغم أن الجدران لم يكن لها آنذاك آذان كالجيل التالي للجدران , أو ربما لم تكن هناك جدران أصلاً , اختلف الوضع فيما بعد فأصبحت هناك مقار خاصة تعج بالروّاد وجرائد خاصة تعد الملفات الساخنة وتصرخ في الأبواق فتشنّف الآذان , لاأستطيع مقاومة شغفي بالتقعّرات التاريخية بالأمكنة وعقد مقارنات بين ماضيها وحاضرها , مقارنات تستغرقني في دهشة لاحدود لها ومررت قريبًا ببؤر مضيئة شهدت بجلال فترة كانت حافلة بأحداث كثيرة متلاحقة وبأماكن مهيبة دوت شهرتها كمقهى متاتيا الذي ارتبط بالأفغاني ومحمد عبده , سعد والمازني والعقاد .. ثم أزالوه من أجل الحضارة , ومقهى اللواء مقر اجتماعات مصطفى كامل , ومقهى ريش الذي ضم ندوات على مدى سنوات طويلة لنجيب محفوظ وإدريس , ومقاهي حي الحسين ملتقى السياسيين والمثقفين , ذاك المكان الذي أمسى كل شيء فيه غريبًا بلااستغراب وعالمًا من اللااكتراث يزدحم بمشاهد تتدر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وأَتْبَعُ شَتَتا

كتبها سلمى زيادة ، في 22 مارس 2009 الساعة: 22:21 م

 

تُغريني فانتازيا العزلة بمزيد من التجريد يتدلّى من علوٍّ
يعيد للقلب تراتيله الطفولية
وحلمًا نام على وشاح الظل في منفى الضجر

 

 

يحملني الخريف على التحوّر لابتلاع المسافات الطويلة في مشاوير البيْن
والوقوف على التخوم عند الـ بيْن بيْن
والتشظّي انتظارًا لوعد الندى بالانتثار فوق مخاوفي
قطرة بقطرة , بقطرة
حتى تمتلئ الكؤوس التي تتأرجح فوق طاولة تميل بشدّة
خارج الجاذبية

 

 

وأُكمل توابل مخيّلة التوتر بطعم اختلاف الأيام القليلة بين الفصول وأسافر برفقة رياح
أشبه بامرأةٍ تعثّرت قليلاً بين السهول
فأزالت عند شاطئ البحر مساحيقها وآثار عثرتها
استرخت فوق موجة لتملأ جوفها بصفعات موقوتة

 

 

إيقاع رتيب تطرب له أذني , يدخل في مسام شهيقي يشوّش على استغاثات الليالي الغارقات في كأس نسيانٍ مُرّ , يقبض على روحي , يجرفها في ثورة بلا أهداف , بلا ميثاق , تؤرخ لعصرٍ من الصمت بزخرفة الانهيارات , وبحيادية تامة تكتبه قصيدة فوق وشاح الريح .. صوت البحر .. خليفة المساءات الراحلة عند بزوغ الضوء وحلول الخمول في جسد النهار , خليفة يسن قوانين مملكته السريالية بلغة تهمي على توق خفي , تساوم أتباعها ذوي الصهيل النافر المكتوم ومواكب الحزن الطويل على تيه برّاق مُصمت النسيج فضفاض بأساطير أكثر كذبًا
صوته لغات تكفي لشرح مسار خفقة حنينية خرجت عن مدارها سافرة الصياح , أجهدتها المعارج فاستراحت على حبة مطر
صوته ألف جسر يمتد من أقصى ارتجافة في آخر الروح , من أقصى صلصلة في أسطورة غربة خالدة , يشرد ماكان نارًا وماكان بردًا , ماكان سرًّا وماكان جهرًا في رحلة كذاكرة البحر تعشق أمواجها
صوته دهاليز تنتهي إلى مدن ضائعة منذ بدء الخليقة تجهز صكوك المغفرة لساكنيها الذين لم يصلوا بعد على متن مطاياهم / خطاياهم , يقيم عنهم شعائرهم حتى ينقشع الزبد عن السر المغمور تحت الأمواج الهامدة
صوته ألف درجٍ نحو الأبد

 

يأتي من ذروة الوقت الذي كان يسيل بطيئًا فوق قمة حزن بالغ اليقظة , يتبع عطري صوب قصيدة مفتوحة وأنا أمارس طقسي اليومي بالاغتسال بماء الحكمة….
_
انتظري قليلا وحسب , إليكِ عينة من سلعتي .. إذا ماجربتِها سينمو لكِ قلب كل يوم

لم أخبره أن الصدر المشقوق لفظ حشوته والتأم على قبضة من فراغ
استغرق ينثر بهجاته على صندوقي المُجهد..
_
سأعلمكِ مهارة وسأخبركِ بسر , أمهليني بعض الوقت فثمة مهام صغيرة أحرى أن تُؤدى

مد أذرع ثقته تفك اشتباك دوائر سوداء متقاطعة,
شيء من الارتياح المشوب بالقلق يُنبئ عن تعديلٍ ( ثقتيّ
) ..
_
سترين , فكلما أخلصت لأمنية تحققت , وأنا لم أخلص لأمنية كما أفعل الآن , فقط قلمي أشجار الحكي بذهنية صافية والتقيني عند آخر الأبعاد

ثمة ارتياح لايُحد يضم فراغاتي إلى بقعة ضوء في عينيه تهدهد لهفي على فك الشرائط الملونة ومعرفة السر

 

 
هنالك
ألقى في قلبي أنشوطته
فصار القلب جموحًا , ولكن كيف يرواغه
وكثبانٌ تُمسك وقع خطاه
يرنو إلى قبة , تتدلّى منها مشكاة
تشعُّ بأمنيات
والأوهام غماماتٌ سوداء تقطع أمداء بصيرته
مواجدُ هائمةٌ ترعى حركتها فينا عن بعد
والوهم لدى العشاق مقام
بستانُ طحالب تتوحّش في الصدر
وصدري قاع محيط مظلم
لم يدرك فرقًا بين الطحلب والأسماك
والجهل كتاب
أسقط باب مقامات الجهّال
وأنا في جهلي أرهف سمعي
فسمعت صراخًا مخلوطًا كالغرغرة
أبصرت دخانًا يركض في صدري , أرهفت الحس
أتعبني الإرهاف , غفوت
وكان الحلم أمامي صخريّ البوّابة
ينفتح إذا ماقلت له افتح يا…..
ووقفت أمنّي نفسي , بمراجين وبلآلئ وزبرجد

وقفت والوقفة طالت
لم تنفتح البوّابة
إذ ذاك تذكرت بجهلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلا قضيّة 1

كتبها سلمى زيادة ، في 26 يناير 2009 الساعة: 02:45 ص

بدا كل شيء أنيقًا في مساحة صغيرة
نصف متر xنصف متر
ليل , أوراق ودغدغة خفيفة في الصدر
ستارة شتوية داكنة وبضع هواجس مشبعة بالاختناق تفرعنت حاجتها للتنفس
فتنفست رغبات بلالوحاتٍ إرشادية وفتنة مغموسة في المطر
لم يكن المطر هو بطاقة الإثبات الوحيدة للشتاء , كما لم تكن الظلمة هي بطاقة الإثبات الوحيدة لـ لليل , لكن المؤكد أنهما كل الأوراق التي تؤسس كل هذا الفراغ داخل الدائرة
عقارب الساعة تدور ببطء حول بعضها , والأرض تدور حول نفسها , والدوائر التي تدور لانهاية لها , وكلانا يدور حول مركز الفراغ , نقشّر الفراغ ولا يظهر لنا اللب .
 سألتقط مني بعض التشويش وأصوغه تحت عنوان لك ( بلاقضية ) .
أتذْكر حين قلت ذات حوار أن العناوين والمسميات تشوّه المضامين والعلاقات وتقيد البراحات من غير مبرر ؟
مازلت أكره العناوين , وأؤمن بتداخل البدايات والنهايات للعلاقات والأشياء والأزمنة ,, وأنه لافواصل بين الأزمنة وأنها تتعايش وأن الماضي قاهر بوجوده المؤكد والمستقبل احتمال والحاضر لاوجود له .
اللحظات العابرة - بلا تصنيف - ثقيلة وتستغرقنا تمامًا في الـ لاشيء يُغري , وفقدنا الرغبة في الحلم بعدما تراءت لنا كل الخطوط المستقيمة على شكل ملايين النقاط المجهرية فبدت معوجة بالقدر الذي تبدو فيه كالغابة الفوضوية
رغم ذلك أشعر بإبهار قادم ( احتمال ) يمكّننا من خوض غمار الحياة بحلم حقيقي , ولن يحدث أن نقف هكذا حيارى ننصت فلانسمع أي شيء , سنمتلك تلقائيتنا تمامًا ولن نتظاهر بالسعال لكي نخفي شعورًا حقيقيًا , سوف نتحكم في الفواصل والتداخل بين الأزمنة ونعيد ترتيبها وسنلعب الأدوار التي تروق لنا فنلعبها بجدارة
أعلم أن التشاؤم يغلب دائمًا على جميع احتمالاتي وأن ظني بلحظة الإبهار القادمة تلك ليس أحسن حالاً من غالب ظنوني , فإن جاءت تلك اللحظة لن تكون إلا ثقبًا في بطانة الثوب وستخسر السباق أمام أخرى لن تُمهلنا لاستعادة ماأهدرناه من عمر في احتمالات عقيمة

   في حين أنك تتصيّد لي الأخطاء , أجدهم يتصيّدون كل خبيئة في وجدانهم ويشحنونها بهموم الوطن فأشعر بالغبطة تجاههم وأحاول أن أخترق الأسيجة الرخوة التي تعزلك وأقاوم فيك رتابة تياراتك ولاهوية أفكارك فتلتزم الصمت لترتب تعابيرك بتوجّسٍ حكيم
تتوجّس من طفولية حواراتي وترى قشورها مصدر إزعاج , خشية أن يعبث فضولي بمواضع خطرة ذات استكشاف لشيء غريب
بالأمس شرعت في كتابة قصة آمل أن تمتص سذاجة قلمي في هذا المجال الذي لم أخضه من قبل , قصة … لايهم العنوان , الأحداث تبدأ بهتافات الناس حين خرج عليهم مُفدّاهم في عظمة ووقار من شرفة قصره وعيون رعيته شاخصة إليه وشفاههم تحمل نفس البسمة التي تحملها شفاه جميع البسطاء , أيسمونهم بالبسطاء لأنهم هؤلاء المسالمون المغلولة أعناقهم بعُرفية أحكام من عشرات السنين , قال عنهم بعض الحاقدين أنهم فئة من الناس لاتستقيم حالهم إلا بحمرة العين ومر العيش , فقد جُبلوا على الفوضى والراحة تغريهم على التمرّد لكنّي لاأميل لهذا القول فعاطفتي دائمًا تغلبني , المهم , أن تلك البسمات المتماثلة جزء من هذا التكوين العجيب الذي نتمتع بخصائصه أنا وأنت رغم تشكيكك ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحين تعزف القصيدة .. شاركني رقصتي

كتبها سلمى زيادة ، في 19 نوفمبر 2008 الساعة: 01:25 ص

 

مغروسةٌ نوارسك في عشبي

وحين تعزفُك القصيدة تبدأُ رقصها موغلةً في عمقِ اللحن

وعلى الإيقاعِ يزدهرُ الظمأُ على شفتي

ويستديرُ القمر في ثوبي يتابعُ رحلته في الحرير إلى منتهاه .. شعري

أذكرُ أن لمْلَمَتْه يداك حينَ تماوجَ تحليقًا .. في بداوتك

أذكرُ أنّي ضقتُ بزمني , ببدني فـ فتحتَ بيبانك

كي أنفضَ عن نفسي .. نفسي

أذكرُ أنَّك كنتَ تسوسُ خيلك الفتيّة فوقَ الطلعِ الصارخِ بالمواسم

بالرؤى والمواعيد

حيثُ النور آفاق وشقشقات الندى .. معزوفة الفجر البكر

تستهل أبجديات القصيدة تفتتح إغماءةً طويلة

بأصابعِ القدمين الممشوقةِ عندَ الفواصلِ

باستداراتٍ لاتستقرُ عندَ النقاط

باستنادِ الرأسِ إلى الأضالعِ والتحامِ الأذنِ بصوتِ الخافق

باندماجِ رجفاتِ اليدين ورائحةِ خبزِ النداءِ على الشفاه

بكثافتك في عيني ,كلَّما حلَّقتَ بي لأعلى

كلما أستدرتَ أسرع

ويستهويني أن أتكسَّرَ كالموجاتِ على صدرك

لأرصدَ النبضاتِ مع الإيقاع نلتقي وندورُ على ساقيّ حديثٍ عاجزتين ولاأبلغَ من صمتٍ هادر تشعلنا جذوةُ حكمته

 

فـ بأيِّ حرفٍ لاأغارُ من بريقه أكتبك

ولأيٍّ من حروفك ينحني دمي وينتشي مرتّلاً تميمةَ الندى

وأيُّ لغةٍ تركلُ المسافاتِ والجُدُر لتحتشدَ نهاراتٍ لايعبرها الليلُ مائةَ عمر

تزدحم وعودًا ربيعيةً محمّلةً برذاذِ فرح يبادرني بنداوةِطيفك

ويسكبُ عطوره بعروقِ اشتهائي

يزورني هواؤك بالبشرى ويغرس في أوجاعي حبَّتكَ / البهجة

تُسقطُ فوق وسائدي النجوم , أُغمضُ عينيّ

فيعرج بي وجهك إلى جنانِ الحلم

لأرتفعُ عن الأرض وأتلاشى في أنفاسك

 

أثرثرُ بك اشتعالاً على مرمى أفقٍ

على مدى برزخٍ من زمن وأحبك , تحلو لي حرائقها

تُربكُ وهجي في جمرها لأكملَ موتي في عينيك

أحبك .. هيّأتْ لك الدروب في أوردتي لتكونَ عشقاً

يصنعُ بين تلالِ حكاياه لحناً موشوماً برحيقٍ لايتكرر

و نبضاً لايُخطئه مطر يسرج امتدادك في أنحائي .. أنهراً من يقين

 

وحينَ بسملَ هاجسي / طرقَ بخيرٍمن حرفٍ إلى حرف

فاقرأ عمرك الرابضَ على شفتيّ واصعدْ بالغًا في عينيّ مأمنك

ارسمْ فوق جفوني نهراً ومراكبَ عشق

احلمْ بين يديّ كموجٍ عاشق للشطآن اغضب حيناً / واهدأ حيناً

أخبرتك أنَّ الأزرقَ رمل والتيهُ نخيلٌ عايق يختال بسعفه

 بتمورٍ تتمددُ فوقَ سحابة

- دعيني أحلم أنّي أفكٌّ ضفائرَ عمركِ المنسيّ وأضمُّ ورودكِ الخجلى

ماأروعَ الوضوحِ في كأسٍ تمور

فأقبلي مجلوّة واخلعي رداءكِ الكثيفَ وارتدي جنوني

في ليلٍ همهمَ بوشاياتٍ أحتضنُ نشيدكَ البتوليّ كربابةٍ ترتجف

مكترثةٍ لسماعِ أنيني المزدانِ في فمك

ويتدلّى ريبي وصوتي المكابر في كرمتكَ الطيبة

يفرضُ وصاياي على كلِّ جهاتكَ

لكنّي لم أقدر أن أكتمَ شهقاتكَ في خيالِ الرحيق

أوأمنعَ اصطلاءَ صدرٍ يتمرّدُ , على مواويل قديمة

سأديرُ الكأسَ ثانيةً في ارتباكاتٍ تعصركَ اليّ

تتهادى قطرات الى صهاد جوانحي

موشكة على نداوتكَ حتى إزهارات السوسن في رئتيّ

 

هاأنا أتسللُ من تحتِ وشاحِ الليلِ لأقطفَ من عينٍ غاضبةٍ قسماتٍ

تتدفّق في منحدراتِ الشلالاتِ المنغومةِ في أعماقي

وأرتّلُ معها كصوفيةٍ نقيةِ الوجدان

لتطوفَ تراتيلي أطرافَ مجرتنا تقفو أثرك في الأفقِ الغامض

مدركةً أن الأفقَ ليس حتميّ النهاية

وأن الغسقَ المعتمَ لم يخنقْ ومضاتِ شيوعك في نبضاتٍ باقيةٍ معدودة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النوم على أكتاف الألم

كتبها سلمى زيادة ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 03:12 ص

 

 

 

 

مساء التاسعة

وشعورٌ بتعامد الأفكار على رأسٍ أجوف بارد

أتنفّسك عن قربٍ وبصفاءٍ أكثر

حيث لافواصل بيننا / تخيّلاً وباتساع شرفات الصدر

تحتضن السماء النهر والنخيل في لوحةٍ أحاديّة اللون

ويتراءى لي الكون -  كعَرَضٍ حُماميّ - صحنًا مقلوبًا

تنهمر النجوم من قعره في مشهد انتحارٍ جماعيّ

.

 

 

 

 

التاسعة مساء تُخرجني من أكفاني فأحسّني خفيفة

متلاشيةً في  جفاف الرؤية على حدود

نصف حلم / نصف موت / نصف امرأة

أتقافز على وقع همس ..

كأنني لست أنا , كأنني لم أكن

وألمح غصنًا يئن وينحني , يذكرني بشيءٍ منّي

لايصل إلى النهر ولايملك أن يستقيم

فمرحبًا بكثيرٍ من الألم كما يليق بقلبي

.

 

 

كم طاب لي المُقام هنا كغرسةٍ أصيلة

أشيّد من فتات وجودك قصورًا للوهم

كنّا الأقرب حين كنا نقف على ضفتيّ نهر

قبل أن نشرع في دوّامةٍ شرسة

قبل أن أعتقد في قدرة الشمعة على إطفاء شعلتها

وأقنع بانطفائي راضيةً

وبتُّ على اقتناعٍ بارتكابي كل الشرور لأجل احتفاظي بك

ساميةً بوجودك فوق موجودات متشابهةٍ تافهة

وعشقتُ لأجلك توحّش الطبيعة , وسئمت الهدوء والصفاء والأحلام التي تزور النائم

فأجللت غرابتك واتبعت أثر سجيّتك المُبهمة

كنت أستعير نفسي للحظاتٍ حتى زهدت فيها

كأن ماتعلمتُه ياصاحب الكهف مجرّد فلسفات باطلة

ولقنتني مبادئك

فتعلّمت كيف ألتذ بالألم التذاذ الظامئ بقطرة ماءٍ مالح

واحتفظت بنقطة سكينة

مع شمعة وحيدة , وورقة أخيرة , وأمنية

في حقيبة الليل الملأى بالفراغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفعى

كتبها سلمى زيادة ، في 6 أكتوبر 2008 الساعة: 19:24 م

أُجبِرتُ أن أتمادى في الغفران / حُباً
حتى أُغرقتُ بُغضًا/ كعقابٍ سماويّ

عَجِبَ الفارسُ من أمرِ امرأةٍ / أفعى
نفثت سُمَّها الزعاف في وجوهٍ همجية
وأفرغت في فضاءاتِ الكلام شراستها / لتسقطَ الأقنعةُ تلو الأقنعة
وتُفتضحَ الهشاشةُ وتفوحَ الهواجسُ بالرذائل
فـ هلْ كانت تبدو أجملَ في ثوبِ حمامةٍ هزيلة
يخمدُ خفقُ جناحها إن سفَّتها ريحٌ وانطمرتْ في طحلب .. !

ناعمةٌ هي / هادئة
تحشدُ طاقتها
تُشعلُ منطقها بلاغبار
تتحفّز ..
كي تشمخَ / تتقدّسَ رفعتها
فلا يكاد أن يلامسَ الخيالُ ظل خطوها
وتحصّنت في جُحرِ وحدتها
لازمها وجعٌ يتفجّر ليلاً يضربُ أعمدةَ الروح
أرّقها تعبٌ يتسللُ من قلقٍ فادحٍ وركامِ هواجس تفرزها غربة
في وطنٍ يتبرّأُ من وطنٍ
يتنصلُ من حلمٍ يتعرّى من دفء
وادخرتْ أمنيةً حتى حين
قبعتْ قانعةً بينَ الأقواس
فأيُّ الأقواسِ سيكشفُ لخطاها دربًا أبلج
يدفعها لحياةٍ قد تعني حياة
ولناسٍ قد يتراءون أُناسًا
ادخرتْ رغبتها في قدْرٍ من حب
وتغنّت .. بالذي سوف يأتي .. ناهضًا من معراجِ حلم
ممتزجًا بالسُمرة
بالبحرِ وبالشمس
يثقبُ السماءَ لها نوافذ
تتماهى
تفنى له / وجودًا
ويفنى بها / صعودًا .. للمغريات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شتات

كتبها سلمى زيادة ، في 2 أكتوبر 2008 الساعة: 20:06 م

 

 

 

 

 

من / ما أنا ؟

 

 

 

 

 

 

سألتُ حائطي الملاصق , حدّقتُ في خطوطه في محاولةٍ لتكوينِ لوحةٍ أستطيعُ استخلاصَ الإجابةِ منها , أيقظتُ شفافيتي الغافية منذُ دهرٍ وسطَ جمعٍ راكدٍ من محتوياتِ غرفةٍ مهملةٍ كثيرًا ماتتبادلُ معي الحوارَعن تفاهةِ الحياةِ وحماقةِ الطيبين , حتى وإن فتحَ لي حلمٌ زهيدٌ بابه بلارسمِ دخولٍ تتزاحمُ على مسمعيّ ( كيف ) وتُمسكُ الظروفُ برأسي بشدّة في محاولةٍ لولادةِ كينونةٍ متعسّرة ,, الخطواتُ نحوي تقطبُ أنفاسها وتصبحُ الممراتُ كلها صراطًا للجحيم , أحبُ الحياةَ اللامقيدةَ بتعاريف , أعاقبُ نفسي حينَ أسمعُ إيقاعًا يطمسُ منمنمةً من تكاويني , وأستهينُ بعقلي حينَ يزرعُ لي بذورًا مريضةً لاتأتي بثمارها لذا أخنقُ كلَّ الأسئلةِ المبتسرةِ فورَ ولادتها , من / ما أنا ؟؟ أيتها السذاجةُ العابثةُ في اللاشيء توقّفي , فالعتمةُ تستيقظُ حينَ ينهضُ ذاك السؤال حاضنًا شهوته وتهبُّ زوابع الخطيئة , فقط ..

كنت أنامُ في فجوةِ العمقِ منه حينَ استباحَ الطحلبُ أنهاري , فقط .. كان قلبي يحاولُ الانطلاقَ بنيرانه التعبى , بذاكرته المائيةِ إلى صفوةِ أحلامٍ خرساء ليُحرقها فاحترق , كلما تبكي الكائناتُ من حولي يرتعدُ صوتي , يصيرُ رماديّا ويذوب ,, الكائناتُ تغمضُ عيونها لتتذكرَ أو تنسى , تغمضها لتدافعَ عن بقائها فتميل إلى غصنٍ أو حجر ,, أما أنا لاأغمضُ عينيّ , لاأتذكرُ , لاأنسى لاأميلُ على وسادةٍ تذكرني ,, من , ما أنا 

 


 


 

 
 

 

 

 

حين غبتُ

 

 

 

 

 

 

تركتُ ملامحي بين عينيكَ , وطويتكَ داخلي كائنًا ممجّدًا يسمو بي إلى هامةِ الدفءِ حيث بسط البُعد حولي أرضًا من جليد , كنتَ ممتدًّا فيّ يورقُ في مسامي عطرك الاستوائي , يشهقُ بأسرارٍ لم يبح بها همسكَ , وأنا في امتزاجٍ وحدويّ بكَ , تهدهدني أمواجكَ الجارفةُ والأرضُ طفلةٌ بضفائر ناريّةٍ تركضُ عكسَ الاتجاه , عصفورةٌ أنا أتشبثُ بلهبِ الاشتعال , أتخلّقُ رفيفًا لحدقاتِ الدهشةِ واللهفةِ على جناحِ ليلٍ يتقافزُ فوقَ دََرَجِ صوتي المتهدّجِ بين عطشٍ وارتواء , والمزنُ تهاجرُ من مسامكَ إلى دمي , ثم الصبحُ يلوحُ متأرجحًا فوقَ خيوطه فأسرق من دفءِ اللحظاتِ مؤونةَ انتظارٍ حتى يحتضنني همسكَ من جديد 

 


 

 

 

 

وعلى حافةِ .. كلُّ شيء أحلى مما تظنُّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكرنفال الأخير

كتبها سلمى زيادة ، في 22 سبتمبر 2008 الساعة: 14:12 م

 
 
وجهي امتدادٌ للغيومِ على الأرض , لم يشفع لي ندى الطهرِ ولاخاتمُ الطينِ الذي أدمى أصبعي لدى حلمٍ مأهول يتدلّى من ذاكرةِ الأرجوانِ العتيقة , أغبطُ الشجرَ على غفلته الموغل جذرها في جوفِ حالٍ مأزوم يردد لحنَ جحيمٍ آبد , بلونِ أحلامِ النارِ الموكولةِ بإطعامِ وقتٍ متخمٍ بالسأمِ , والليلُ كفيفٌ تتسكعُ في دكنته ظلالِ أصابعي , تعبثُ بسنِّ هرمٍ يسعلُ .. يبصقُ دمًا تفصّد من ظللِ المنعطفاتِ النائية المعطوبة
لاأتذكّر تاريخَ ولوجي فانتازيا إخفاقٍ وزعت شكايتي على الأعمدةِ المائلةِ واعتقلتْ حواسي بصخبِ سينوجرافيا تسيرُ عكسَ النصِّ , تشوّه ملامحه
لكنّي أذكرُ أنَّ رأسي - قبلَ التعبيد - لم يكن يتمتعُ بجاذبيةِ إستيعابِ منضوجٍ كما يجب , فلم يصبني صداعُ الشجرِ المومئِ إلى غفلته إلا بعدَما تكتّل - رأسي - بصمتٍ أسفلتيّ يفضحُ جلبة العصيّ لحظة احتكاكها به
هل ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زاوية ضوء

كتبها سلمى زيادة ، في 16 يناير 2008 الساعة: 00:33 ص

 

 
ذات تصفح استرعت انتباهي فكرة جعلتني أبحث فيما أسميته بالعلاقة التوافقية بين تميّز الكاتب ورؤيته الذاتية , لانختلف على غاية النقد وهي الدفع بالمصوّب نحوه النقد إلى الأمام وأن النقد قد يكون إيجابيًا وسلبيًا , في حين نرى في حالاتٍ خاصة النقد إيجابياً فقط
النقد إيجابي من حيث أنه بانٍ ولو كان مكروهاً لصاحبه وسلبي من حيث أنه مدمر إن خلا من عمق رؤية وإن كان يروق لصاحبه , ودائماً نختلف من حيث منهج الرؤية الذاتية لكلٍّ منّا وتتعدد الآراء … البعض يقرر أنه لايصد النقد البتة لا الباني ولا المهدم وأنه ليس سوى متفرج لم يعلم أن له دورًا يقرر فيه و يحكم فيرفض أو يقبل فقط يتحاشى الرؤى المصوبة نحوه ويرى أن الرؤى تختلف عن النقد , فالناقد لا يرى وإنما يتبع طريقًا مدججة بالشروط أما رؤيته فليست سوى سحابة عابرة , فالرؤى دوما ما تكون مغلوطة ومخلوطة بمشاعر وانفعالاتٍ خاصة وإتجاهات قد تتفق أو تتعارض مع من صوب نحوه رؤاه , فهو لم يفعل حين ظن أنه فعل وإنما رأى نفسه فظن ذلك , فالمرء قد يرى صاحبه مميّزًا حين يدعي أنه اندمج فيه فصار اثناهما واحدًا , ولكن حقيقةً لو اتحدا فعلاً لما رأى أحدهما تميّز الآخر , وكذا احساس الشخص الذاتي بهذا التميّز لأن ذواتنا تقطنها المتناقضات , والعينان لا تريان نفسيهما و المجنون لا يدرك أنه مجنون , و المرء يخلق مهابًا للمجهول طموحًا شغوفًا لاكتشافه ويعطي قيمة له لكن ما إن يكتشفه حتى ينهي دلك مناطق الشغف به والمرء يرى حوله الشجر ولكنه لا يحس بروعته رغم أنه رائع لأن الشجر سكن دواخله منذ الصغر ويرى السماء فلا يتعجب , وهكذا يتولّد الشغف بكل جديد غريب ثم مع مرور الأيام يتناسى فرادته لأنها صارت منه
كل هذه الصور هي تقريب لأنفسنا حين نراها عادية ويراها سوانا منبع الروعة ولذا يتجنّب البعض أن يراه غيره بصورة غير التي يرى بها نفسه ويطمح الى ما هو أعمق من انتباه وتنبيه الغير إلى تميّزه , وأوج التميّز تكون حين لا ندري بها , فالفتاة الجميلة الحيية الجاهلة بجمالها تكون أروع من مثيلتها التي تتباهى بجمالها هذا من جهة ,
أما من جهة أخرى النقد الحقيقي يكون إما مدحًا أو ذمًا لكنّ كليهما يقود إلى المدح في النهاية إذن لو كان مدحاً فسيكون استراحة لنا لنحس بالانتعاش ولو كان ذما فسيكون منبهاً لنا أن لا نغفل كثيرا بالانتعاش , وهو كما قال أحد المتصوفين حين سأله أحدهم لم يرهق نفسه؟ فقال إن راحتها ما يريد.
لاشك أن مامضى منهج قد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيثُ لايصعدُ الماءُ إلى شفةِ المطر

كتبها سلمى زيادة ، في 13 يناير 2008 الساعة: 20:08 م

 

 

 


وأبدأ بكَ ولاأنتهي أبدا

إلى ذلك المندّى بطهرِ السماء
ذلك الموشومِ بسحرِ كاهنٍ ونبوءةِ عرّاف
ذاك المتصعلكِ في قصورِ الحلم والمتسكعِ في ممالكِ الحمقى
رضيعِ القهر / شبيعِ الشموخ

معكَ
حيثُ لايصعدُ الماءُ إلى شفةِ المطر
والدعاءُ أضناه ربعُ مسافةٍ
فعادَ بلاخشوعٍ إلى حناجرٍ مكدودةِ النحيب
على وداعةِ حلمٍ مغتصبة
أتدري أنني فككتُ الحظرَ لأنطفئَ في العمى تماماً
وأنطلقَ خلفَ ظلالِ الاستدراك
حينَ حسبتُ أنَّ الحلوى وراءَ شفافيةِ سيلوفان
وأنَّ الطلقةَ إنْ أخطأتْ وجهتها تعود
منذُ مدىً تتمددُ فوقَ براحَ طمأنينتها
كنَّا نقترفُ الحلمَ في حاناتِ الشعرِ المكتظّةِ بالروّاد
وبأشباحِ الأمكنةِ وبضجيجِ الغرباء
يتنازعنا أنينٌ يجهشُ بخمسٍ وسبعين مليونَ اختناقة
تدورُ في دوامتين
كأسك تترنحُ بينَ راحتيك أيها الثملُ بوجعٍ معتَّق
تظاهرتَ بيقظةٍ فوزَّعك سَكعُ الزوابعِ على منشوراتِ الجدران
مطلوبٌ حضورك في فانتازيا تتمرّغُ في دمها
بقيودِ غيومٍ فاسدةٍ ولعنةٍ مطليَّةٍ بصدأِ قناعات

ياكسرةَ دفئي
الرجفةُ شرَّدتْ بي في كلِّ جهاتي
والليلُ شيخٌ يتصابى
حَلَقَ خياله وتعرّى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb